المتابع الاخباري
عمان – النقيب احمد المراعبة
مراد المواجدة، صبحي الدويكات، خلدون الرقب… لم يكونوا مجرد أسماء في سجلات العمل، بل كانوا رجالاً حملوا الواجب رسالة، وساروا إليه وهم يدركون أن طريق الشرف قد ينتهي بالشهادة، لكنهم اختاروه دون تردد.
عُرف الشهداء الثلاثة بصمتهم في العطاء، وصدقهم في الميدان، فكانوا دائماً في مقدمة الصفوف، حيث يكون الخطر، لا خلفه. لم يبحثوا عن بطولة، لكنهم كانوا مستعدين لها في كل لحظة، وهذه هي سيرة الرجال الصادقين الذين لا يفاجئهم الموت، بل يلقونه بثبات المؤمنين.
وفي كلماتٍ مؤثرة، عبّر زملاؤهم عن حزنهم وفخرهم في آنٍ واحد، مؤكدين أن لحظة الاستشهاد التي شهدها رفاقهم لم تكن موقفاً عابراً، بل ستبقى وجعاً في الذاكرة، وفخراً لا يزول.
وأكدوا أن دماء الشهداء لن تذهب هدراً، بل ستكون دافعاً لمواصلة الطريق بعزمٍ أشد، وإصرارٍ أكبر في مواجهة تجار المخدرات، الذين وصفوهم بـ”تجار الموت“ الذين يستهدفون أبناء المجتمع وأمنه.
وختموا رسالتهم بالتأكيد أن الشهداء لم يرحلوا فقط، بل تركوا عهداً ومسؤولية، بأن تستمر المسيرة، وألا يكون هناك تراجع أو تهاون في محاربة هذه الآفة.
رحم الله شهداء الواجب، الذين ناموا شهداء، وتركوا في قلوب زملائهم وأبناء وطنهم قصة بطولةٍ لن تموت.



















